الميرزا موسى التبريزي
586
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
هذا كلّه ، لو أريد من القاعدة الثانية إثبات نفس المتيقّن عند الشكّ ، وهي عدالة زيد في يوم الجمعة مثلا ، أمّا لو أريد منها إثبات عدالته من يوم الجمعة مستمرّة إلى زمان الشكّ وما بعده إلى اليقين بطروء الفسق ، فيلزم استعمال الكلام في معنيين أيضا ، حتّى لو أريد منه القاعدة الثانية فقط ، كما لا يخفى ؛ لأنّ الشكّ في عدالة زيد ( 2595 ) يوم الجمعة غير الشكّ في استمرارها إلى الزمان اللاحق . وقد تقدّم نظير ذلك في قوله عليه السّلام : " كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر " . ثمّ لو سلّمنا دلالة الروايات على ما يشمل القاعدتين لزم حصول التعارض في مدلول الرواية المسقط له عن الاستدلال به على القاعدة الثانية ؛ لأنّه إذا شكّ فيما